أبي بكر بن بدر الدين البيطار

262

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وأما علامة الشظى في الأعصاب : فأكثر ما يعرض عن ضربة نالت الفرس في العصب إما من حيوان أو انسان ، فتتفرق أجزاء العصب كشبه ما يعرض للعصب إذا دققته فيتفرق بعضه من بعض ويورم موضع الرضة ويعرج منه الحيوان ، وربما طال العصب وانفسخ واسترخت يد الفرس إلى قدام ، وذلك لان المفاصل مركب بعضها في جوف بعض ، والعصب مركب عليها بمنزلة زنار المنشار يمسكها ، فإذا انقطع من العصب شيء أو تشظى خرج ذلك المفصل عن المفصل وتلفت يد الفرس . وأما علامة الجراح الواقعة في الأعصاب : فإنه إذا كان الجرح قد لحق بالعصب فإنك ترى داخل الجرح أصفر كالورس ، وان كان الجرح لم يلحق العصب فان داخل الجرح لا يكون أصغر ، بل يكون على لون سائر الجراحات . وأما علامة دخول الشوك والقصب في الأعصاب : فهو ظاهر بصفته ومعرفته فلا حاجة لنا في ذكره . وأما علامة الترهل : فهو أيضا ظاهر ، وأكثر ما يكون من كثرة العلف والوقوف وقلة الركوب وكثرة التخم ، فافهم ذلك . وأما علامة عظم السبق : 66 فهو نتوء عظم صغير يطلع في نفس عظم الذراع الأكبر ، وأكثر ما يكون بقدر البندقية ، وربما كبر حتى يصير كالجوزة ، وتراه عظما صلبا ويعرج منه الفرس عرجا خفيفا ، ويكون باليد والرجل . فهذه جميع الأعلال التي تختص بالأعصاب وصفتها .